العلامة الحلي
306
منتهى المطلب ( ط . ج )
وروى ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « المرأة إذا رأت الدّم في أوّل حيضها فاستمرّ الدّم تركت الصّلاة عشرة أيّام ، ثمَّ تصلَّي عشرين يوما ، فإن استمرّ بها الدّم بعد ذلك تركت الصّلاة ثلاثة أيّام وصلَّت سبعة وعشرين يوما » « 1 » . والقائلون بأنّها تقعد الأقلّ قالوا : انّ الذّمّة مشغولة بالصّلاة فتعمل بالمتيقّن في الحيض احتياطا للعبادة « 2 » . والجواب عن الأوّل : بالمنع من كونه زمان الحيض مع الاستمرار . وعن الثّاني : بأنّ الرّواية ضعيفة ، فإنّ عبد اللَّه بن بكير « 3 » فطحيّ ، وفي الأوّل لم يسندها إلى إمام فكانت أضعف . وعن الثّالث : بالمنع من شغل الذّمّة في الأصل ، إذ البراءة الأصليّة ثابتة ما لم يظهر الشّاغل ، فكان الأصل معارضا للأصل . الثّاني : قيل : انّ المراد بقوله عليه السّلام : ( ستّة أو سبعة ) الرّدّ إلى اجتهادها ورأيها فيما يغلب على ظنّها انّه أقرب إلى عادتها أو عادة نسائها أو ما يكون أشبه بكونه ) « 4 » [ حيضا ] « 5 » . وقيل : المراد : التّخيير ، لأنّ حرف « أو » موضوع له « 6 » . والأقرب الأوّل ، وإلَّا لزم التّخيير في اليوم السّابع بين وجوب الصّلاة وعدمها ، ولا تخيير
--> « 1 » التّهذيب 1 : 381 حديث 1182 ، الاستبصار 1 : 137 حديث 469 ، الوسائل 2 : 549 الباب 8 من أبواب الحيض ، حديث 6 . « 2 » المغنيّ 1 : 380 ، الكافي لابن قدامة 1 : 96 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 39 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 458 ، المبسوط للسّرخسيّ 3 : 154 ، مغني المحتاج 1 : 114 . « 3 » تقدّمت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل ص 204 . « 4 » المغني 1 : 372 . « 5 » المغني 1 : 372 . « 6 » أضفناه من المصدر .